عوف ابن عبدالله قال: قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه: إن الجبل يقول للجبل: يا فلان، هل مر بك اليوم ذاكر لله عز وجل؟ فإن قال: نعم، سر به، ثم قرأ عبدالله: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًا} ، قال: أفتراهن يسمعن الزور ولا يسمعن الخير.
وفيه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ما من صباح ولا رواح إلا تنادي بقاع الأرض بعضها بعضًا، يا جارة، هل مر بك اليوم عبد فصلى لله، أو ذكر الله عليك؟ فمن قائلة: لا، ومن قائلة: نعم، فإذا قالت: نعم، رأت لها فضلًا عليها.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر ولا مدر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» .
وفي الحديث الآخر أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل، فقال لهم: «اركبوا سالمة، ودعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذِكْرًا لِلِهِ منه» .
وقال قتادة: عن عبدالله بن أبي، عن عبدالله بن عمرو أن الرجل إذا قال: لا إله إلا الله، فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل الله من أحد عملًا حتى يقولها، وإذا قال: الحمد لله، فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قط حتى يقولها، وإذا قال: الله أكبر، فهي تملأ ما بين السماء والأرض، وإذا قال: سبحان الله، فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: أسلم عبدي واستسلم.