وفي «سنن النسائي» : عن عبدالله بن عمرو قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الضفدع، وقال: «إن نقيقها تسبيح» .
وقيل: أن المراد به تسبيح الدلالة بلسان الحال، أي بما تدل عليه صنعتها من قدرة وحكمة، فهي تدل بحدوثها دلالة واضحة على وجود الله وتفرده بالربوبية والوحدانية، كما قيل:
تأمل في نبات الأرض وانظر ... إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات ... بأحداق هي الذهب السبيك
على قضب الزبرجد شاهدات ... بأن الله ليس له شريك
وقال الآخر:
تأمل سطور الكائنات فإنها ... من الملك الأعلى إليك رسائل
وقد كان فيها لو تأملت خطها ... ألا كل شيء ما خلا الله باطل
وقوله تعالى: {وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} تقدم اسمه تعالى العزيز، وأما الحكيم فمأخوذ من الحكمة وله معنيان: أحدهما: بمعنى القاضي العدل الحاكم بين خلقه بأمره الديني الشرعي، وأمره الكوني القدري، وله الحكم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ، والثاني: أنه محكم للأمر كي لا يتطرق إليه الفساد.
والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.