الصفحة 580 من 1034

دعاء مسألة ودعاء عبادة، فدعاء المسألة يكون بلسان المقال، ودعاء العبادة يكون بلسان الحال.

قال ابن القيم - رحمه الله: والدعاء ثلاثة أقسام:

أحدها: أن تسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته.

والثاني: أن تسأله بحاجتك وفقرك، وذلك فتقول: أنا العبد الفقير المسكين البائس الذليل المستجير ونحو ذلك.

الثالث: أن تسأل حاجتك ولا تذكر واحدًا من الأمرين، فالأول أكمل وهذه عامة أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا القول قد جاء من غير واحد من السلف.

قال الحسن البصري: اللهم مجمع الدعاء.

وقال أبو رجاء العطاردي: إن الميم في قوله اللهم فيها تسعة وتسعون اسمًا من أسماء الله تعالى.

وقال النضر بن شميل: من قال: اللهم فقد دعا الله بجميع أسمائه. اهـ. وينبغي لمن سأل الله تعالى أن يسأله بالاسم المقتضي لذلك المطلوب المناسب لحصوله فطالب المغفرة يقول: يا غفار، اغفر لي، وطالب التوبة يقول: يا تواب، تب علي، وطالب الرزق يقول: يا رزاق، ارزقني، وطالب العلم يقول: يا عليم علمني، وطالب العفو يقول: يا عفو اعف عني، وطالب الهداية يقول: يا هادي اهدني ... إلخ.

وأسماء الله وصفاته توقيفية، ومعنى ذلك أنه لا يتجاوز بها الوارد في الكتاب والسُّنة فهي تتلقى عن طريق السمع لا بالآراء، فلا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسمى إلا بما سمي به نفسه أو سماه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} هذا إخبار منه جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت