الصفحة 26 من 1034

لغيره، بل نهاهم عن ذلك في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} ، وقال -عليه الصلاة والسلام-: «أحثوا في وجوه المداحين التراب» رواه المقداد.

64 -أن فيها اسم الله الأعظم، قيل: الجلالة، وقيل: الرب لكثرة الدعاء بهما.

65 -رد على القدرية؛ لأن الإنسان عندهم هو الذي يخلق أفعاله فهو غير محتاج في صدورها عنه إلى ربه، وقد أكذبهم الله في هذه الآية حيث سألوه الهداية إلى الصراط المستقيم، فلو كان الأمر إليهم والاختيار بيدهم دون الله لما سألوه الهداية، ولا كرروا السؤال في كل صلاة.

66 -أن سورة الفاتحة مشتملة على مقاصد القرآن على سبيل الإجمال كما تقدم بيانه.

67 -أن هذه السور تضمنت إثبات أنواع التوحيد الثلاثة: فتوحيد الألوهية يؤخذ من لفظ الله، ومن قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، وتوحيد الربوبية يؤخذ من قوله: {رَبِّ العَالَمِينَ} ، وتوحيد الأسماء والصفات يؤخذ من لفظ: {الْحَمْدُ} .

68 -تعليم العباد كيفية سؤاله وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه وتمجيده، ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى المطلوب توسل إليه بأسمائه وصفاته.

69 -دليل على رحمة الله الخاصة والمأخذ من قوله تعالى: {الرَّحِيمِ} .

70 -إن في بناء أنعمت للفاعل استعطاف، فكأن الداعي يقول: أطلب منك يا رب الهداية إذ سبق إنعامك، فاجعل من إنعامك إجابة دعائنا وإعطاء سؤلنا وسبحانه ما أكرمه، كيف يعلمنا الطلب ليجود علينا بما طلبنا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت