الصفحة 11 من 1034

وقال ـ رحمه الله: ثناء أثنى به على نفسه، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه فكأنه، قال: قولوا الحمد لله، قال: وقد قيل: إن قول القائل الحمد لله: ثناء عليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى. اهـ.

وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله» ، وقال الترمذي: حسن غريب، وروى ابن ماجه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أنعم الله على عبد نعمة، فقال: الحمد لله، إلا كان إذا أعطى أفضل مما أخذ» ، وقال القرطبي في «تفسيره» ، وفي «نوادر الأصول» : عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتي، ثم قال: الحمد لله، لكان الحمد لله أفضل من ذلك» .

قال القرطبي وغيره: أي لكان إلهامه الحمد لله أكثر نعمة عليه من نعم الدنيا؛ لأن ثواب الحمد لا يفنى ونعيم الدنيا لا يبقى، قال الله تعالى: {المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} .

وفي «سنن ابن ماجه» عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم: «أن عبدًا من عباد الله قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فعضلت على الملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها! فصعد إلى الله، وقالا: يا ربنا، إن عبدًا قال مقال لا ندري كيف نكتبها! قال وهو أعلم بما قال عبده: ماذا قال عبدي؟ قالا: يا رب، إنه قال: لك الحمد يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فقال الله لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها» .

وقال شيخ الإسلام ـ رحمه الله: والحمد نوعان: حمد على إحسانه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت