_ جاءت هذه المعجزة بعد المحن التي ابتلي بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لتجدد عزيمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولتدلل على أن هذا الذي يلاقيه من قومه ليس سببه تخلي الله عنه ، وإنما هي سنة الله مع أحبائه في كل عصر ومصر .
_ تقرير حادثة الإسراء والمعراج وثبوتها بالكتاب والسنة والإجماع .
_ سبق أبي بكر وفضله وسبب تلقيبه بالصديق .
قال ابن حجر ( ولقب بالصديق لسبقه إلى تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: كان ابتداء تسميته بذلك صبيحة الإسراء وروى الطبراني من حديث علي: أنه كان يحلف أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء الصديق ، رجاله ثقات ) .
111 )ماذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك ؟
استمر في دعوة الناس في المواسم وغيرها .
عن ربيعة بن عباد الدؤلي قال ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى في منازلهم قبل أن يهاجر إلى المدينة يقول: يا أيها الناس إن الله أمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا ، قال: ووراءه رجل يقول: يا أيها الناس ! إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم ، فسألت عن هذا الرجل ، قيل: أبو لهب ) رواه الحاكم .
وعند أبي داود كان يقول( هل من رجل يحملني إلى قومه ، فإن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي .
112 )ماذا نستفيد من هذا الحديث ؟
_ حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على الدعوة إلى الله دون تعب ولا كلل ، وهكذا أنبيا ء الله من قبله قاموا بالدعوة إلى الله دون تعب أو توان مستخدمين جميع الأساليب والوجوه الممكنة .
كما قال تعالى عن نوح ( قال رب إني دعوت قومي ليلًا ونهارًا . فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا . وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم …. ) .
( ليلًا ونهارًا ) أي دائبًا من غير فتور مستغرقًا به الأوقات كلها .