_من أسباب صبرهم وثباتهم على هذه الابتلاءات هو الإيمان بالله الذي خالطت بشاشته قلوبهم ، فلا يبالون ما ينال أجسادهم من إيذاء ، ما دام أن هذا الإيذاء والتعذيب في ذات الله .
وقد سأل هرقل أبا سفيان عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه ؟ قال: لا ، فقال: كذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب .
_ بيان أن أهل الكرم والمروءة لا يخلو منهم زمان ولا مكان والحمد لله .
92 )متى مات أبو طالب ؟
مات سنة عشـ10ــر من البعثة ، بعد الخروج من الشعب بقليل .
93 )هل مات على الكفر ؟
نعم ، على الرغم من حمايته للرسول - صلى الله عليه وسلم - .
عن ابن المسيب عن أبيه ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أبي طالب عندما حضرته الوفاة ، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا عم: قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ويعيد تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول لا إله إلا الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فأنزل الله: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين .. ونزل: إنك لا تهدي من أحببت ) متفق عليه .
وعن العباس . ( أنه قال يا رسول الله ! هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال: نعم ، هو في ضحضحاح من نار ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) متفق عليه .
( ضحضحاح ) الضحضحاح من الماء ما يبلغ الكعبين ، والمعنى أنه خفف عنه العذاب .
94 )لماذا حزن النبي لما مات عمه أبو طالب ؟