الصفحة 57 من 186

الاثني عشر و من أوائل المؤمنين بالمسيح عليه السلام، ببشارة وردت في سفر إشعيا من العهد القديم، على أنها تتكلم عن المسيح عليه السلام. و هذه البشارة تبتدأ بإعلان عبودية المسيح لله عز و جل و ذلك حين تقول:"هو ذا فتاي الذي اخترته"، إذ كلمة فتاي مرادف لكلمة عبدي أو غلامي، و للتأكد من ذلك ما علينا إلا أن نرجع إلى سفر إشعيا نفسه الذي وردت فيه تلك البشارة حيث نجد البشارة في الإصحاح الثاني و الأربعين منه كما يلي:

"هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سُرَّت به نفسي، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم. لا يصيح و لا يرفع و لا يسمع في الشارع صوته، قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة خامدة لا يطفئ .... الخ"إشعيا: 42/ 1 ـ 4.

و لذلك في الترجمة الأخرى الجديدة للعهد الجديد التي قامت بها الرهبانية اليسوعية (الكاثوليكية) في بيروت (1989 م) استُخْدِمَت لفظة"عبدي"عند ذكر كلام متى و استشهاده بالبشارة المذكورة.

و الحاصل أن تطبيق متى الحواري تلك البشارة على عيسى عليه السلام يبين أن متى كان يرى في عيسى:"عبد الله، الذي اختاره الله تعالى و اجتباه و أوحى إليه بواسطة جبريل و بعثه بالحق للأمم ..."تماما كما هو التصور الإسلامي للمسيح عليه السلام، أي لم يكن متى يرى في المسيح إلها متجسدا و لا ربا معبودا!.

(2) يذكر القديس لوقا، كاتب الإنجيل الثالث و مؤلف سفر"أعمال الرسل" [12] ، في أعمال الرسل:

أن القديس فيليبس (أحد المعاونين السبعة الذين اختارهم الحواريون لمعاونتهم في خدمة المائدة و تقسيم الأرزاق اليومية، لأنهم وجدوهم مملوئين من الروح القدس و الحكمة) ، لما سأله العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت