"إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي و أنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد"
قلت: الشاهد هو قوله:"و أنا أطلب من الآب .."مما يثبت احتياج عيسى عليه السلام لله تعالى و أنه لا يقدر من نفسه على أن يفعل ما يريد بل يطلب ذلك من ربه سبحانه و تعالى.
(5) يشتمل الإصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا على دعاء طويل لعيسى عليه السلام يرفعه إلى ربه تعالى ضارعا له سائلا إياه أن ينجده و أن يحفظ تلاميذه و يقدسهم و يحفظهم من الشرير ... الخ، و هذا الدعاء يُعْرَف بِاسم: الدعاء لأجل التلاميذ و بِاسم: صلاة يسوع الكهنوتية، و هو يبتدأ هكذا:
"تكلم يسوع بهذا و رفع عينيه نحو السماء وقال: أيها الآب قد أتت الساعة! مجِّدْ ابنَك ليمَجَّدَك ابنُك أيضا ..."
(إلى أن قال في حق تلاميذه) : أيها الآب القدوس! احفظهم في اسمك الذي أعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن ....
لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير .."."
قلت: و كل هذا لا يصح على القول بإلهية عيسى عليه السلام لأن الإله لا يطلب شيئا من غيره و لا يحتاج للدعاء و السؤال، بل يفعل ما يشاء بنفسه و بقدرته الذاتية.