(3) و إلى هذا الشروع بالعمل الرسالي أشار يوحنا في إنجيله فقال:
"من الآن ترون السماء مفتوحة و ملائكة الله يصعدون و ينزلون على ابن الإنسان"يوحنا: 1/ 51.
(4) هذا و قد نقل يوحنا الإنجيلي أيضا عن النبي يحيى (يوحنا) المعمدان أنه قال لليهود لما تباحثوا معه عن ذاك (أي المسيح) الذي بدأ يعمد الناس، فقال النبي يحيى عليه السلام لهم:"إذًا فرحي قد كمُلَ. ينبغي أن ذلك يزيد و أنا أنقص"يوحنا: 3/ 29 ـ 3. مبينا بدء رسالة المسيح و تواتر وحي الله تعالى إليه.
(5) و لننظر ما ذكره لوقا عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه:
"و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره ... و رجع يسوع من الأردن و هو ممتلئ من الروح القدس"لوقا: 3/ 21 ـ 23، ثم 4/.
و نسأل أصحاب التثليث: أليس هذا النص أوضح دليل على نفي إلهية المسيح و نفي التثليث، فأولًا: لو كان المسيح إلها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه بالرسالة! و ثانيًا: لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!، و لما قال الله تعالى عند اعتماده و ابتداء بعثته هذا ابني الحبيب، لأنه من المفروض أنه كان جزء اللاهوت بزعمهم من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته.