فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 22

(فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) (يوسف:99)

فيا ربّ .. اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه

اللهمّ آمين .. اللهم آمين ..

نتابع في هذا العدد استنباط"المفاهيم الأمنية"الواردة في بعض النصوص القرآنية الكريمة، لنؤكّد على أن"للعمل الأمني"أصلًا شرعيًا قويًا ينبغي أن تأخذ الحركة الإسلامية به، وتعمل على تنفيذ روحه وتعاليمه، ثم تطوّر هذا الجانب المهم من جوانب العمل الإسلامي، فضلًا عن تربية أبناء الحركة الإسلامية، على المفاهيم الأساسية للعمل الأمني الإسلامي، الذي أصبح ركنًا أساسيًا من أركان البناء الحركي التنظيمي لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه في أي حالٍ من الأحوال.

إبراهيمُ عليه السلام: دهاءُ فردٍ مؤمنٍ يغلبُ أمّةً كافرة:

الغلبة ليست بالكثرة، والحق لا يقاس بالعدد المجرّد، إنما يقاس بقيمة من يرتقي إلى مستوى العقيدة والفكرة الربانية، وبدرجة رُقيّ الأساليب المتّبعة لنصرة الفكرة وتحقيق أهدافها السامية .. وهذا ما نلمسه جليًّا في قصة النبي إبراهيم عليه الصلاة السلام.

فقد أراد عليه السلام، أن يهديَ قومه للتحوّل عن عبادة الأصنام، إلى عبادة الله الواحد الأحد الذي لا شريك له، ولم يستطع إقناعهم بالحوار المنطقيّ، فوضع لنفسه خطةً قام بتنفيذها وحده بأسلوبٍ أمنيٍ بارع، ليقيم الحجّة على قومه: (قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (الأنبياء:56) . فماذا فعل عليه الصلاة والسلام؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت