الصفحة 8 من 54

النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق (أي أنفقه في القربات والطاعات) ورجل أتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويُعلمها» [متفق عليه] .

والحسد هو: تمني زوال النعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا، والحسد من صفات أهل الشر والزيغ والفساد والإلحاد، والحسد بضاعة من بضائع الشيطان - وبئست البضاعة - بضاعة الشيطان، وا حسرة المشترين ويا ندامتهم، قال تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] ، وقال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54] ، وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] .

أنواع الحسد:

وللحسد أنواع ومراتب ثلاث، يتفاوت النَّاس ويتدرجون فيها ما بين الحلال والحرام، وهذه المراتب هي:

1 -تمني زوال النعمة عن الغير: وهذه المرتبة من أخطر المراتب وأشدها حرامًا؛ لتحريم الدين لها، ولما في ذلك من تصادم مع قول الله عَزَّ وَجَلَّ، وقول نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

2 -تمني استصحاب عدم النعمة: لكراهية الحاسد أن يحدث الله لعبدٍ من عباده نعمة يمتن بها سبحانه على عبده، فالحاسد يتمنَّى دوام ما في محسوده من نقص أو عيب كالفقر والجهل، وهذا حرام.

3 -حسد الغبطة: وهو تمني أن تكون له مثل حال المحسود من غير أن لا تزول النعمة عن المحسود، وهذا ليس بحرام، بل ولا يعاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت