الصفحة 9 من 54

صاحبه؛ لأنه يسعى أن يكون له مثل ما أعطى الله لأخيه.

أسباب الحسد:

وللحسد أسباب نابعة من قلب الحاسد بحيث تجعله يمتلئ غيظًا وكمدًا على من يحسده، وقد يوصله ذلك إلى قتل محسوده عياذًا بالله من ذلك، ومن أبرز هذه الأسباب:

1 -عدم الرضا والقناعة بقسمة الله تعالى بين العباد في أمور الدنيا، فتجد هذا الحاسد ساخطًا دائمًا، ولسان حاله يقول: لماذا فلان عنده مال وأنا ما عندي؟ لماذا فلان في مركز مرموق وأنا لا؟ وهكذا.

2 -الحقد والعداوة والبغضاء: فالمبغض لا يحب أن يرى ممن يبغضه نعمة عليه من الله عَزَّ وَجَلَّ، بل على النقيض من ذلك.

3 -العجب: وهو داء خطير يدفع صاحبه إلى الحسد، بل يدفع صاحبه لرد الحق، فالمغرور والمعجب بنفسه لا يحب أن يعلو عليه أحد من الناس.

4 -الاشتراك في عمل واحد: فتجد بعض التجار يحسد صاحبه على إقبال النَّاس عليه وهو لم يأته إلا القليل، وكذلك الحسد الذي يتصف بعض الموظفين الذين يَتَّسِمون بالكسل لزملائهم المتميزين، وهذا لا يجوز؛ لأن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وما ظهر مرض الحسد في أمة إلا تفرقت وتناحرت وذهب مجدها وضعف سلطانها وأخذ أفرادها يكيد بعضهم لبعض، وعمَّ فيهم التنافس غير المحمود، وانتشر بينهم التباغض وهنا تكون الحياة في هذا المجتمع جحيمًا لا يطاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت