الصفحة 41 من 54

فسوء الظن قد يجر إلى عواقب وخيمة ومساوئ عديدة منها:

1 -العداوة والبغضاء والشحناء بين الناس.

2 -قد يُجر الإنسان إلى ما هو أشد منه من غيبة أو نميمة أو كذب من أجل الإضرار بالآخرين.

3 -المقاطعة والكراهية.

وعَدَّ الإمام ابن حجر سوء الظن بالمسلم من الكبائر الباطنة، وذكر أنه الكبيرة الحادية والثلاثون، وقال: وهذه الكبائر مما يجب على المكلف معرفتها ليعالج زوالها، لأن من كان في قلبه مرض منها لم يلق الله بقلب سليم، وهذه الكبائر يُذم العبد عليها أعظم مما يذم على الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوها من كبائر ذنوب البدن، وذلك لعظم مفسدتها، وسوء أثرها ودوامه.

أقسام سوء الظن:

وسوء الظن ينقسم إلى قسمين كلاهما من الكبائر وهما:

1 -سوء الظن بالله: وهو أبلغ في الذنب من اليأس والقنوط (وكلاهما كبيرة) وذلك لأنه يأس وقنوط وزيادة، لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بكرمه وجوده.

2 -سوء الظن بالمسلمين: وهو أيضًا كبيرة من كبائر الذنوب، وذلك أن من حكم بشر على غيره بمجرد الظن حمله الشيطان على احتقاره، وعدم القيام بحقوقه والتواني في إكرامه، بل وإطالة اللسان في عرضه، وكل هذه مهلكات موبقات، وكل من رأيته سيِّئ الظن بالنَّاس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه وسوء طويَّته، فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب لخبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت