أجل عرض من أعراض الدنيا وهو كاذب، قال - صلى الله عليه وسلم: «من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان» [متفق عليه] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النَّار وحرم عليه الجنة» فقال رجل: وإن كن شيئًا يسيرًا يا رسول الله، قال: «وإن كان قضيبًا من أراك» [مسلم] ، فانظر عاقبة الكذب من أجل أمر حقير من أمور الدنيا، فقد أوجب الله له النَّار يوم القيامة وحرم عليه الجنة.
فليتنبه لذلك أصحابه العقول وأولوا الألباب، فالله الله أيها المسلمون، اتقوا الكذب واحذروا عاقبته، وعليكم بما عند الله تعالى وتنافسوا من أجل ذلك النعيم الذي لا يحول لا يزول.
سابعًا التجسس
التجسس: هو البحث عن عورات المسلمين وتتبعها من أجل مُعايبتهم.
وقال ابن الأثير: التجسس: التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر.
وقال الكفوي: التجسس: هو السؤال عن العورات من غيره.
وقيل: إن التجسس، هو أن تتبع عيب أخيك فتطلع على سرِّه وهو محرم بالكتاب والسنة، لأن تتبع عيوب النَّاس مؤذٍ لصاحبه؛ لأنه يريد إخفاء هذا العيب عن النَّاس وسِتره عنهم، قال تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخوانًا» [متفق عليه] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.