ففي الآية والحديث النهي عن التجسس وتتبع عورات المسلمين، فبعض من النَّاس تجده لا هم له إلا معرفة ما يدور بين النَّاس وما يحدث داخل بيوتهم، وهذا هو ديدنه في هذه الحياة تتبع العورات وكلام النَّاس في كل مجلس، وفي كل مجتمع فهو يتطلع إلى معرفة ما يدور من كلام وحوار بين أي شخصين، هذا من التطفل، وقلة العقل، وضعف الوازع الديني.
عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن تبع الله عورته يفضحه في بيته» [أبو داود، وقال الألباني: حسن صحيح] .
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: إنا قد نُهينا عن التجسس.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] قال: نهى الله المؤمن أن يتبع عورات أخيه المؤمن.
وقال الأوزاعي رحمه الله: التجسس: البحث عن الشيء، والتحسس: الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون، أو يتسمع على أبوابهم.
وقال مجاهد رحمه الله في قوله: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} [التوبة: 47] ، أي: وفيكم مخبرون لهم يؤدون إليهم ما يسمعون منكم وهم الجواسيس.
أضرار التجسس:
وللتجسس مضار عديدة نذكر منها:
1 -دليل ضعف الإيمان وفساد الخلق.
2 -دليل دناءة النفس وخستها.