الصفحة 29 من 54

«ألا أخبركم بأهل النَّار؟ كل عتل جواظ مستكبر» [متفق عليه] .

العتل: الغليظ الجافي. الجواظ: الضخم المختال في مشيته.

2 -وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «احتجت الجنة والنَّار فقالت النَّار: فيَّ الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: فيَّ ضعفاء النَّاس ومساكينهم، فقضى الله بينهما: أنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وأنك النَّار عذابي أعذب بك من أشاء ولكليكما علي ملؤهها» [مسلم] .

فالكِبر طريق ممهد، ومسلك سهل إلى النَّار، فأين الراغبون في الجنان؟!

3 -وعن أبي هريرة رضيًا لله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عَزَّ وَجَلَّ: العزُّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته» [مسلم] .

فصفة العزة والكبرياء لله عَزَّ وجَلَّ، فمن نازع الله في صفة من صفاته أدخله النَّار، والله ليس بظالم له، بل ذلك المتكبر هو الظالم لنفسه.

4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما رجل يمشي في حُلَّة تُعجبه نفسه، مُرَجَّل رأسه (أي ممشطه) يختال في مشيته، إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها (يغوض وينزل فيها) إلى يوم القيامة» [متفق عليه] ، فهذا عذابه في القبر إلى أن تقوم الساعة.

فهل بعد كل هذا سيتكبر المتكبرون، ويتجبر المتجبرون أم هل سيختال المختالون، فالحذر الحذر عباد الله من هذه الصفات الشنيعة الدنيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت