«ألا أخبركم بأهل النَّار؟ كل عتل جواظ مستكبر» [متفق عليه] .
العتل: الغليظ الجافي. الجواظ: الضخم المختال في مشيته.
2 -وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «احتجت الجنة والنَّار فقالت النَّار: فيَّ الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: فيَّ ضعفاء النَّاس ومساكينهم، فقضى الله بينهما: أنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وأنك النَّار عذابي أعذب بك من أشاء ولكليكما علي ملؤهها» [مسلم] .
فالكِبر طريق ممهد، ومسلك سهل إلى النَّار، فأين الراغبون في الجنان؟!
3 -وعن أبي هريرة رضيًا لله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عَزَّ وَجَلَّ: العزُّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته» [مسلم] .
فصفة العزة والكبرياء لله عَزَّ وجَلَّ، فمن نازع الله في صفة من صفاته أدخله النَّار، والله ليس بظالم له، بل ذلك المتكبر هو الظالم لنفسه.
4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما رجل يمشي في حُلَّة تُعجبه نفسه، مُرَجَّل رأسه (أي ممشطه) يختال في مشيته، إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها (يغوض وينزل فيها) إلى يوم القيامة» [متفق عليه] ، فهذا عذابه في القبر إلى أن تقوم الساعة.
فهل بعد كل هذا سيتكبر المتكبرون، ويتجبر المتجبرون أم هل سيختال المختالون، فالحذر الحذر عباد الله من هذه الصفات الشنيعة الدنيئة.