إلا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان».
والمتكبرون يحشرون يوم القيامة في صور الذر يطأهم النَّاس لهوانهم على الله فهم شرار الخلق، فها هو قارون عدو الله أعطاه الله عَزَّ وَجَلَّ من الكنوز والأموال ما شاء الله له ذلك، فما عرف حق الله فيها، فبدل أن يشكر الله على هذه النعمة كفر بها، وتكبر على النَّاس وتبختر واختال وأعجب بنفسه، فبينما عدو الله يختال في مشيته، إذ خسف الله به وبأمواله وبداره الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، فانتبهوا أيها الناس.
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطرُ الحق وغمط الناس» [مسلم] .
بطر الحق: عدم قبول الحق ورده على قائله.
وغمط الناس: احتقار الناس.
هذا هو الجزاء الأوفى لمن كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فجزاؤه أن يُحرم يوم القيامة من دخول الجنة - نعوذ بالله من ذلك - فالمتكبر يرد الحق ولا يقبله، وذلك تكبرًا وتجبرًا وترفع على الناس، فالكبر من الذنوب العظيمة التي تستحق العذاب من الله تعالى في الدنيا والقبر والآخرة.
أدلة في ذم الكِبر والعُجب:
وإليك أخي الكريم هذه الأحاديث الصحيحة عن ذم الكبر والعجب كي تتجنبها وتحذر منها.
1 -عن حارثة بن وهب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: