وما أجمل التواضع لله ولعباد الله، فهو أساس الرفعة والعلو في الدنيا والآخرة، وقد أمر الله عباده بالتواضع ولين الجانب لبعضهم البعض وعدم التكبر أو الترفع فقال جلَّ جَلاله: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215]
وعن عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» [مسلم] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» [مسلم] .
وعن أنس - رضي الله عنه - أنه مر بصبيان فسلم عليهم وقال: كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله. [متفق عليه] .
فمن النَّاس اليوم من لا يسلم على الأطفال ولا يداعبهم ولا يلاطفهم، فالنَّاس فيهم مابين متكبر وجاهل بهذا الفعل النبوي الكريم.
أنواع التواضع:
1 -ومن أنواع التواضع: التواضع مع نِعَم الله عَزَّ وَجَلَّ، فبالشكر تدوم النعم، فعن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث، قال: وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم فليُمط عنها الأذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان» وأمر أن تُسلت القصعة، قال: «فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» [مسلم] .
2 -ومن صور التواضع وأنواعه: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم» قال: أصحابه: وأنت؟