الصفحة 30 من 54

وما أجمل التواضع لله ولعباد الله، فهو أساس الرفعة والعلو في الدنيا والآخرة، وقد أمر الله عباده بالتواضع ولين الجانب لبعضهم البعض وعدم التكبر أو الترفع فقال جلَّ جَلاله: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215]

وعن عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» [مسلم] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» [مسلم] .

وعن أنس - رضي الله عنه - أنه مر بصبيان فسلم عليهم وقال: كان

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله. [متفق عليه] .

فمن النَّاس اليوم من لا يسلم على الأطفال ولا يداعبهم ولا يلاطفهم، فالنَّاس فيهم مابين متكبر وجاهل بهذا الفعل النبوي الكريم.

أنواع التواضع:

1 -ومن أنواع التواضع: التواضع مع نِعَم الله عَزَّ وَجَلَّ، فبالشكر تدوم النعم، فعن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث، قال: وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم فليُمط عنها الأذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان» وأمر أن تُسلت القصعة، قال: «فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» [مسلم] .

2 -ومن صور التواضع وأنواعه: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم» قال: أصحابه: وأنت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت