جهة التنقص والعيب.
فيا أخي الكريم: هل سلمت من كل عيب؟ هل عصمك الله من كل نقص؟
الجواب: لا، إذًا فتش وابحث عن عيوب نفسك أولًا وعالجها، فوالله لو بقيت الدهر كله تبحث وتعالج عيوبك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، إذًَا احذر أعراض المسلمين والتعرض لها بأي سوء، فإن ذلك مما قد يفسد عليك دينك ويوقعك في الخاتمة السيئة، فتدارك نفسك قبل فوات الأوان.
رابعًا: الرياء
إن دين الإسلام ليس دين مظاهر وإشهار الأعمال أمام النَّاس من أجل المراءاة بها، فالأعمال إن لم تكن خالصة لله عَزَّ وَجَلَّ فصاحبها ممقوت عند الله وعند الناس، فمن أراد بأي عمل لله أراد به عرضًا من الدنيا فعمله مرفوض عند الله تعالى، فكم من أناس تاجروا واشتروا بضاعة الشيطان الكاسدة الخاسرة تلك البضاعة المزجاة، وكم من أناس تلبسوا بلباس الشيطان وحذوا حذوه، واقتفوا أثره فزلت أقدامهم، فمن ابتغى بأعماله الدنيا وراءى بها أهل الدنيا، أخذ نصيبه في الدنيا، أما في الآخرة فتجيء أعماله كالجبال فيجعلها الله عَزَّ وَجَلَّ هباءً منثورًا، قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] .
فالرياء داء عُضال ينبغي لكل مسلم أن يحذره، فهو محبط للأعمال - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وهو من صفات المنافقين الذين وصفهم الله بقوله: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى