الصفحة 15 من 54

خامسًا: ألَّا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن تحقق ذلك مِصداقًا لقوله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] .

سادسًا: ألا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه، فلا يحكي نميمة.

فالنمام لا يعرف للشهامة سبيلًا، ولا للمروءة طريقًا، والنميمة من أكبر المصائب، وأشد الرزايا على المجتمعات.

فكم من أُسَر تفككت، وكم من أخوة تنازعوا وتقاطعوا وتدابروا من أجل النميمة، فمَن أتاك ينم إنسان فلا تستأنس من كلامه، وازجره وأمنعه من ذلك، فمن نقل لك سينقل عنك، فانتبه واحذر واحفظ لسانك من قول الحرام، وأذنك عن سماع الحرام، ويكفي النمام أنه لا يدخل الجنة، بل هو من أهل النيران - نعوذ بالله من النَّار - لأن النميمة بضاعة من بضائع الشيطان البخيسة الثمن، فمن اشترى هذه البضاعة فهو من حزب الشيطان، والله يقول: {أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19] ، والنميمة من الفساد والإفساد بين الناس، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77] .

والنميمة صفة من صفات إبليس عدو الإنسان، ومكيدة من مكائده، فينبغي على الإنسان أن يحذر من هذه الصفة السيئة القبيحة الممقوتة.

فمن استحل النميمة وهو عالم بحرمتها يُحرم الله عليه الجنة، وإن لم يستحلها، فهو تحت المشيئة، ويجب أن يبغض النمام لأن الله يُبغضه.

ثالثًا: الغيبة

وهي داء مسموم، وعَرض من عروض التجارة الخاسرة، مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت