فَتَبَيَّنُوا [الحجرات: 6] ، وإن كنت صادقًا فأنت من أهل هذه الآية: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11] ، وإن شئت عفونا عنك، فقال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبدًا».
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: «من نمَّ إليك نم عليك» .
ورفع إنسان رقعة إلى الصاحب بن عبَّاد يحثه فيها على أخذ مالِ يتيم، وكان مالًا كثيرًا، فكتب على ظهرها: «النميمة قبيحة، وإن كانت صحيحة، والميت يرحمه الله، واليتيم جبره الله، والمال نمَّاه الله، والساعي (النمام) لعنه الله» .
قال الشاعر:
تنح عن النميمة واجتنبها ... فإن النمَّ يحبط كل أجر
يُثير أخو النميمة كلَّ شرٍّ ... ويكشف للخلائق كلَّ سرّ
ويقتل نفسه سواه ظلمًا ... وليس النمُّ من أفعال حر
كيف تتعامل مع النَّمام:
قال الإمام الذهبي: كل من حُملت إليه نميمة، وقيل له: قال فيك فلان، كذا وكذا لزمه ستة أحوال:
أولًا: ألا يُصدقه، لأنه نمام فاسق، مردود الخبر.
ثانيًا: أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويُقَبِّح فعله.
ثالثًا: أن يُبغضه في الله عَزَّ وَجَلَّ، فإنه بَغيض عند اللهِ، والبغض في الله واجب.
رابعًا: ألا يظن في المنقولِ عنه السوء، لقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12] .