وعن ابن عباس رضي لله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يُعذبان في كبير بلى إنه كبير، أمَّا أحدهما فكان يمشي بالنَّميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله» [متفق عليه] .
والنميمة داء عُضال وسِقم بطال، ابتُلي بها بعض النَّاس - أصلحهم الله - وهي من كبائر الذنوب التي تستحق العقوبة.
عقوبة النَّمام:
في الدنيا: فإذا عُرف من أفسد بين النَّاس فينبغي أن يُتخذ بحقه الجزاء الرَّادع والحازم من قِبَلِ من بيده الأمر.
وفي القبر: ما ذكرناه في الحديث السابق من عذاب النَّمام، العذاب الذي لا يعلم به إلا الجبار سبحانه وتعالى.
وفي الآخر: «لا يدخل الجنَّة نمام» [متفق عليه] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تجد مِن شرار النَّاس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه» [البخاري ومسلم والترمذي] .
وروي عن علي - رضي الله عنه - أن رجلًا سعى إليه برجل، فقال له
علي - رضي الله عنه: «يا هذا، نحن نسأل عما قلتَ، فإن كنتَ صادقًا مقتناك، وإن كنت كاذبًا عاقبناك، وإن شئتَ أن نُقيلك أقلناك، فقال الرجل: أقلني يا أمير المؤمنين» .
وروي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئًا، فقال له عمر: «إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنتَ كاذبًا فأنت من أهل هذه الآية: إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ