فهذه طاعة لأمر الله لا لأمر الكافر ولا متابعة لهم ولكنه انقياد للحق الواجب .
ولكن لا يجوز تولية الكافر ولاية الحسبة ولا الشرطة ولا نحوها مما فيه سلطة على مسلم .
قال تعالى: { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (141) سورة النساء ،
وقال النبي (:"ارجع فلن أستعين بمشرك"(10)
وهذا مجمع عليه .
2-التكليف:
وهو شرط وجوب: فالاحتساب واجب على العقلاء البالغين وليس معنى ذلك أن يمنع من كان من أهل القرية كالصبي المميز من القيام بالأمر والنهي لقوله (:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع"(11) .
بل ينبغى تربية الأبناء على ذلك . قال تعالى في وصية لقمان لابنه {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (17) سورة لقمان.
مثال ذلك:- أن يقال للصبي ذي السبع سنين أن يأمر زملائه بالصلاة وينهاهم عن السب والبذاء مثلًا .
وينبغى أن يكون ذلك في الأمور المعلومة المشهورة لدى الجميع ، لئلا يحتاج الأمر إلى فقه وضوابط معينة فيقع الصبي في خلافها ويكون تحت إشراف من يراقبه ليعلم إنضباطه في هذا الباب وبهذا يتربى الأبناء على القيام بهذا الأمر .
هل تشترط العدالة في المحتسب ؟
العدالة: هي هيئة كامنة في النفس توجب على الإنسان اجتناب الكبائر والصغائر من الذنوب والمعاصي ، والتعفف عن بعض الأمور المباحة التي ليس على فعلها ثواب ولا عقاب مما قد يخالف حسن الخلق وجميل العادة .
والعدالة لا تشترط في المحتسب على الراجح من أقوال العلماء إذ أن الإحتساب فرض كسائر الفروض لا يتوقف القيام به على أكثر مما يتطلبه هذا الفرض وترك الإنسان لبعض الفروض لا يسقط عنه فروضًا غيرها .
قال بعض أهل العلم (( فرض على شاربي الكئوس أن يتناهو فيما بينهم ) ).