كذلك قطيعة الرحم وعقوق الوالدين وتطفيف الكيل والميزان والإثم والبغي بغير الحق .
وكذلك العبادات المبتدعة التي لم يشرعها الله و رسوله ("( الفتاوي28/126) ."
فيتضح لك من هذا الكلام النفيس أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشمل الدعوة إلى الإيمان والإسلام ومحاربة الكفر والشرك والبدع والمعاصي كما يشمل الجهاد في سبيل الله وهو من أعظم المعروف الذي أمرنا به ويشمل إصلاح الأمة وتربيتها وتبليغ الشرع وتأليف الكتب الشرعية ونصيحة الإخوان ، وأن يبذل كل جهد مستطاع لنشر الدين و نصره وتمكينه ، وليست الحسبة محصورة في صورة معينة كتكسير أماكن الفساد أو تحريقها ومن لم يفعل ذلك فهو مضيع هذه الفريضة كما يظنه البعض بل هذه الأمور ، عند توافر شروطها كما سيأتي هي بعض صور هذه الفريضة ولا ينفي عداها فضلًا عن تحقيره والاستهانة به (( ورأس المعروف توحيد الله ورأس المنكر الشرك بالله ) )وإنما يعرف المعروف والمنكر بأدلة الشرع سواء جرت به عادة الناس أم لا لأن إعطاء هذا الوصف هو حكم شرعي والحكم لله وحده ولا عبرة بعرف الناس إذا خالف الشرع وإنما العرف المعتبر هو ما لا يخالف النصوص ـ وقد تغير عرف الناس حتى أنكروا المعروف وأقروا المنكر وعرفوه فكيف يكون ميزانًا لمعرفة الحق .
شروط المحتسب
1-الإسلام:
فالإسلام شرط للمخاطبة به في الدنيا وكذا في صحته وقبوله عند الله .
ولكن لو أن كافرًا رأى مسلمًا يزني فنهاه عن لك لوجب على المسلم قبول ذلك لحق الله تعالى .
فإن رسول الله ( قد قال: لأبي هريرة رضي الله عنه(8) عندما نصحه الشيطان قال له(:"صدقك وهو كذوب"
وذلك لأن الحق يقبل من كل قائل به ولو كان أكفر الكفار ، وليس هذا استجابة لأمر الله تعالى .
كما قال النبي (: في صلح الحديبية عن المشركين"والله لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أجبتهم إليها"(9) .