(( ويجب على أولي الأمر وهم علماء كل طائفة وأمراءها ومشايخها أن يقوموا على عامتهم ويأمروهم بالمعروف و ينهونهم عن المنكر فيأمرونهم بما أمر الله به ورسوله مثل شرائع الإسلام وهى الصلوات الخمس في مواقيتها ، وكذلك الصدقات المفروضة والصوم المشروع وحج البيت الحرام .
ومثل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره .
ومثل الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك . ومثل ما أمر الله به ورسله من الامور الباطنة والظاهرة ، مثل: إخلاص الدين لله والتوكل على الله وأن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، والرجاء لرحمة الله والخشية من عذابه والصبر لحكم الله والتسليم لأمر الله .
ومثل صدق الحديث والوفاء بالعهود وأداء الأمانات إلى أهلها ، وبر الوالدين وصلة الأرحام والتعاون على البر والتقوى والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والصاحب والزوجة والمملوك .
والعدل في المقال والفعال ثم الندب إلى مكارم الأخلاق مثل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك .
ومن الأمر بالمعروف كذلك الأمر بالائتلاف والاجتماع ، والنهي عن الفرقة والاختلاف وغير ذلك .
المنكر
معناه: هو ضد المعروف وكل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه .
صوره
قال شيخ الإسلام بن تيمية:
"المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله ، أعظمه الشرك بالله وهو أن يدعو مع الله إلهًا آخر كالشمس والقمر والكواكب أو كملك من الملائكة أو نبيًا من الأنبياء أو رجل من الصالحين أو أحد من الجن أو تماثيل هؤلاء أو قبورهم أو غير ذلك مما يدعى من دون الله أو يستغاث به أو يسجد له فكل هذا وأشباهه من الشرك الذي حرمه الله على لسان جميع رسله ، ومن المنكر كل ما حرمه الله كقتل النفس بغير حق وأكل أموال الناس بالباطل بالغصب أو الربا أو الميسر والبيوع والمعاملات التي نهى رسول الله ( ."