وقال النبي (:"ما من نبي أرسله الله قبلى إلا كان له حواريون يهتدون بهديه ، و يستنون بسنته ، ثم أنه تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون مالا يفعلون ، و يفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه .
ونفى الإيمان في الحديث على معنيين:
الأول: أنه في المستحل فيكون نفي الإيمان عنه بالكلية مستلزمًا لكفره فمن جحد المعلوم من الدين بالضرورة أو رأى أنه لا يلزمه فعل الواجب ولا ترك المحرم فإنه كافرًا باتفاق أهل العلم .
الثانى: أنه المقصود في هذا الحديث من رضي بالمنكر وفرح به وأقره وإن لم يستحله . وهذا لا يكفر كفرًا ناقلًا عن الملة .
ومعنى:"ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل":
أي في عمله ذلك أي من غير المنكر بقلبه وهو قادر على أن يغيره بلسانه أو بيده فقد قصر وأثم ولكن فعله هذا وهو التغيير بالقلب بكراهية المنكر وبغضه له وتمنى زواله فيه شيء من الإيمان , أما من لم يكره المنكر بل رضي بوجوده وفرح بنيل شهوته وهواه من خلاله ليس في هذا الفعل شيء من الإيمان ولا يلزم أن لا يكون في قلبه شيء من الإيمان في أمور أخرى كتصديق الله ورسوله (.
والالتزام إجمالًا بالشرع وإن كان الالتزام التفصيلى غير موجود في هذه المعصية .
فمن ترك الواجب عليه من التغيير و لو بالقلب فهذا قد يكون معه إيمان مجمل ، وليس معه الإيمان الكامل الواجب .
معنى المعروف وصوره
المعروف: هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع من المحسنات .
صوره
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: