(2) …كالذي يخطىء في صلاته فلا يقيم صلبه فيما بين الركوع والسجود لأنه ما صلى , لهذا وجب على من رآه أن ينصحه وأن يبين له الخطأ .
(3) …كالذى ترك رفع اليدين من الركوع والرفع منه فيستحب أن ينصح ويبين له الخطأ. وهذا يجوز أن يترك نهيه إذا كان يؤدى إلى نفروه وبعده عن طلب العلم بالكلية .
لأن المقصود أصلًا هو فعل الواجب وترك المحرم . وفى المستحب و المكروه يمكن تركه مصلحة أكبر أو كان في فعله مفسدة أعظم .
(4) …والدليل قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ } (104) سورة آل عمران .
وظاهر قوله (( منكم ) )أنها للتبعيض . وعلى قول من يجعلها زائدة أى بمعنى (( لتكونوا ) )فإن ذلك متحقق بوجود الطائفة التى تأمر و تنهى فهو كالجهاد.
ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (122) سورة التوبة.
(5) …هذا هو الحكم في سائر فروض الكفاية و هو أنه إذا لم يقم بها البعض أثم كل قادر .
و إطلاق البعض من أهل العلم الأثم على الجميع مراعاة الغالب فإن أحدًا لا ينفك غالبًا عن نوع من القدرة إما بنفسه أو بالتعاون مع غيره , أو أمر القادرين.
وإلا فلو فعل إنسان كل ما يقدر عليه لم يؤاخذ بما تركه الآخرون { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } (286) سورة البقرة.
(6) المقصود أن غيره لم يقم به لكونه عاجزًا أو كان الغير مقصرًا أيضًا مع قدرته فيأثمان جميعًا لكون فرض الكفاية قد صار فرض عين على كل منهما.
(7) إ ما لا يعلم بوجوده إلا هو: كصاحب المنزل ، والزوج مع زوجته ، والأب مع أولاده و نحوه .