ثم: التعنيف والتغليظ بالقول الخشن: عند العجز عن المنع بالرفق .
ثم: تغيير المنكر باليد: كإراقة وكسر آلات اللهو والباطل كالموسيقى وغير ذلك ويدخل في ذلك إتلاف كتب البدع والضلال من غير تعرض لمرتكبه .
ثم: التهديد والتخويف بالعقوبة لمرتكبه ثم مباشرة العقوبة كالضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه شهر سلاح - وذلك مشروع للآحاد حال وجود المنكر بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة للدفع ولو أدى للقتل كدفع الصائل على نفسه أو غيره وإن احتاج إلى شهر سلاح وجمع أعوان فللآحاد ذلك ما لم يثر فتنة ومفسدة أعظم ومن العلماء من قيد ذلك بإذن إمام وخلفائه كما سبق عن إمام الحرمين. (41)
وينبغى أن يعلم أن الحسبة مع الوالدين لا تتعدى التعريف والوعظ والنصح لقوله تعالى: { فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ } (23) سورة الإسراء , وقوله: { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } (15) سورة لقمان ، وكذا الزوجة مع زوجها لقوامته وأما الأب مع الولد غير البالغ والزوج والزوجة فله تعزيرهم في حدود ما أذن به الشرع بغرض الإصلاح بل للأب تعزير ولده البالغ كما في حديث التيمم ففيه تعزير أبي بكر لعائشة رضي الله عنها .
آداب المحتسب
ينبغى على المحتسب التحلى بالرفق والصبر والعفو والإعراض عن الجاهلين .
قال تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} (10) سورة المزمل.
قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف , وأن يجتهد في إخلاص النية لله تعالى .
ونسأله تعالى أن يجعلنا آمرين بالمعروف فاعلين له ناهين عن المنكر مجتنبين إياه وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والبصيرة في الحق وأن يغفر لنا ويرحمنا إنه هو الغفور الرحيم .
كتبه:
ياسر برهامي
(1) …رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.