الصفحة 25 من 33

مثل قوله (:(( حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام.. ) ) (35) الحديث ، رغم أن في سنده مقال .

والهداية لا تتم للعبد إلا بأداء الواجبات ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وقد تجب العزلة إذا لم يمكن للإنسان حفظ دينه والنجاة من الفتن إلا بالعزلة مع التنبيه على أن ذلك أمر مخصوص في أحوال مخصوصة وليس عامًا في الأرض كلها في أى زمن لقول النبي (:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم إلى قيام الساعة"(36)

* المقصود أن الأمر بالاعتزال إنما هو لمن لم يجد على الخير أعوانًا وخشى على نفسه الوقوع في الفتن أو على حصول الأذى الذي لا يصبر عليه ، وهذا لا يكون عامًا بل هو خاص بمن وجد في هذه الأحوال .

شروط المنكر

1-أن يكون ظاهرًا بدون تجسس:

( سواء عن طريق البصر أو السمع أو غيرها من الحواس ) حتى لو غلب الظن الاستسرار بها إلا ما ظهرت أماراته أو آثاره ويكون في تركه حرمة يفوت استدراكها فيجوز الإقدام والكشف مثل أن يخبره من يثق به أن رجلًا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها . (37)

2-ومن شروطه أن يكون قائمًا في الحال:

فما لم يقع بعد من المنكرات لا يجوز فيها الاحتساب بغير الوعظ والإرشاد إذا ظهرت بوادره ، وما وقع وانتهى من المنكرات فالعقوبة عليه من حد أو تعزير لولى الأمر ومن يقوم مقامه ، وأما ما كان واقعًا في الحال فيغير بحسب الإمكان بدرجات التغيير المختلفة على ترتيبها الذي سنذكره إن شاء الله .

فمن كان ممكنًا وله قدرة مطلقة فيجب عليه القيام بالحسبة كاملًا حتى يزول المنكر .

3-ومن شروطه أن يكون غير مختلفًا فيه اختلافًا سائغًا:

وأما الخلاف غير السائغ وهو الذى دل صريح القرآن أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي القديم على بطلانه وشذوذه فلا يمنع الإنكار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت