1-مصلحة شهد الشرع لاعتباها:
الأول: وهى ما دلت أصول الشرع لنوعها ( وهى في الحقيقة نوع من القياس بل من القياس بل هي القياس الصحيح ومثالها تضمين السارق قيمة المسروق قياسًا على الغاضب )
الثانى: ما دلت أصول الشرع لجنسها في القول بها من عدمه وإن كان تصرف أكثر العلماء على اعتبارها في الجملة .
2_ مصلحة شهد الشرع لبطلانها:
وهي ما وجدت في الواقعة نصوص شرعية تناقش الحكم الذي تمليه المصلحة ، ومثالها فتوى بعض المنتسبين للفقه لأحد الملوك بالصوم بدلًا من العتق في الكفارة المرتبة زجرًا له )) وهذا القول باطل بإتفاق من يعتد به من أهل العلم إذ هذه المصلحة متوهمة باطلة وليست مصلحة في الحقيقة .
ولا شك أن تعطيل النصوص بزعم المصلحة كما في تحليل الربا والخمر وسائر المحرمات بزعم المصلحة وكذا تعطيل الحدود هو من هذا الباطل الذي يراد به هدم الشريعة .
ومن هنا نعلم أن النصوص الشرعية هي الأصل في معرفة المصالح وليس العكس ولا شك أن الموازنة بين المصالح والمفاسد من أعظم الأمور خطرًا وهى تحتاج إلى علم واجتهاد وبصيرة وفقه عظيم في دين الله وسنن الأنبياء في الكتاب والسنة ليكون الترجيح بموجب الدين لا بموجب الطبع والهوى .
هل يشترط الانتفاع بالاحتساب لوجوبه ؟
-الأظهر من قولي العلماء أن الحسبة واجبة مع ظن التأثير والنفع ، ومع عدمه إذا كانت فيه مصلحة أخرى كانتفاع غير المحتسب أو إظهار شعائر الإسلام أو الأثر والنفع آجلًا لا عاجلًا (34) فإن عدم ذلك سقط الوجوب وعليه تحمل الأحاديث الواردة في ترك الأمر والنهي ونحوها مما ورد في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} (105) سورة المائدة.