قال تعالى: {وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ} (205) سورة البقرة ، وقال عن شعيب: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ } (88) سورة هود ، وقال: {وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (64) المائدة.
قال بن القيم رحمه الله (31) (( إنكار المنكر أربع درجات:
الأولى: أن يزول ويخلفه ضده .
الثانى: أن يقل وإن لم يزل بالكلية .
الثالث: أن يخلفه ما هو مثله .
الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه .
فالدرجتان الأوليتان مشروعتان ، والثالثة موضع إجتهاد ، والرابعة محرمة )) .
قال ابن تيمية رحمه الله: (( ولهذا قيل وليكن أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر وإذا كان هو من أعظم الواجبات والمستحبات لا بد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة إذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد بل كل ما أمر الله به فهو صلاح وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين آمنوا وعملوا الصالحات وذم المفسدين في غير موضع فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله وإن كان قد ترك واجب وفعل محرم ) )أ .ه
قال النووى في شرح مسلم: (( قال إمام الحرمين رحمه الله ويسوغ لآحاد الرعية أن يصد مرتكب الكبيرة إن لم يندفع عنها بقوله مالم ينته الأمر إلى نصب قتال وشهر سلاح فإن انتهى الأمر إلى ذلك ربط الأمر بالسلطان .
قال: وإذا جار والى الوقت وظهر ظلمه وغشمه ولم ينزجر حين زجر عن سوء صنيعه بالقول فلأهل الحل والعقد التواطؤ على خلعه ولو بشهر الأسلحة ونصب الحروب هذا الكلام إمام الحرمين وهذا الذى ذكره من خلعه غريب ومع هذا فهو محمول على ما إذا يخف منه إثارة مفسدة أعظم منه )) أ .ه