قال ابن رجب: (( إن خشى في الإنكار على الملوك أن يؤذى أهله أو جيرانه لم ينبغ له حينئذ من تعدى الأذى إلى غيره كذلك قال الفضيل بن عياض و غيره ) )
قال الغزالى: (( فإن كان يتعدى الأذى من حسبته إلى أقاربه و جيرانه فليتركها فإن إيذاء المسلمين محذور كما أن السكوت على المنكر محذور نعم إن كان لا ينالهم أذى في مال أو في نفس ولكن ينالهم الأذى بالسب والشتم فهذا فيه نظر ويختلف الأمر فيه بدرجات المنكرات في تفاحشها ودرجات الكلام المحذور في نكايته في القلب وقدمه في العرض ) )وقال (( وإنما يستحب له الإنكار إذا قدر على إبطال المنكر أو ظهر لفعله فائدة وذلك بشرط أن يقتصر المكروه عليه لأنه عجز عن دفع المنكر إلا بأن يفضى إلى منكر آخر وليس ذلك من القدرة في شىء بل لو احتسب لبطل ذلك المنكر ولكن كان ذلك سببًا لمنكر يتعطاه غير المحتسب عليه فلا يحل له الإنكار على الأظهر لان المقصود عدم مناكير الشرع مطلقًا لا من زيد أو عمرو ) )
قال الشيخ أحمد الدردير (29) فى شروط جواز الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر: (( وفى المنكر أن لا يخاف أن يؤدى إلى منكر أعظم منه ) ).
قال أحمد الصاوى معلقًا: (( أى كنهيه عن أخذ مال شخص فيؤدى إلى قتله وفى الحقيقة هو شرط في الأمر أيضًا ) ).
قال الشيخ عز الدين بن عبد الملك: (( و إذا حدث رد فعل سىء للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فله نوعان: أحدهما أن يصيبه القائم به أذى و الآخر ألا يضر نفسه و لكن تحدث مفسدة أخرى نحو أن يقتل رجل برىء أو يزيد مرتكب المنكر تماديًا و إصرارًا و غير ذلك .
أما النوع الثانى من رد الفعل فقد أجمع العلماء على عدم القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في هذا الوجه )) (30)
مراعاة المصلحة والمفسدة في الحسبة