قال النووي: إنما يأمر وينهى من كان عالمًا بما يأمر به وينهي عنه وذلك يختلف باختلاف الشيء فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام فيه مدخل ولا لهم إنكاره بل ذلك للعلماء .
العلم المشترط في الحسبة يشمل:-
1-العلم بخطاب الشارع: أي بأن الشرع أمر بكذا أو نهى عن كذا -والتمكين من هذا العلم شرط في التكليف بالحسبة وغيرها .
2-ويشمل العلم بالواقع لكي لا ينكر ما ليس بمنكر - فمثلًا العلم بتحريم الشرع للخمر شرط في الاحتساب على شاربها - والعلم بأن ما في هذه الكأس خمر شرط في قيام المحتسب بالحسبة .
سؤال: هل يجوز لغير العالم أن يأمر وينهى بناء على فتوى عالم ؟
الجواب:
أولًا: كل المسلمين علماء بالمحرمات المشهورة والواجبات الظاهرة كما بينه الإمام النووي .
ثانيًا: مالم ينتشر العلم به بين المسلمين فالناس فيه على ثلاثة أقسام:
1-العالم المجتهد: الذي حصل مرتبة الاجتهاد وهذا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بمقتضى علمه بالشرع وبما يشرع فيه الإنكار .
2_ طالب العلم المميز: الذي يستطيع التمييز بين أقوال العلماء وله نظر في معرفة الأدلة وطرق الاستدلال لكنه لم يحصل مرتبة الاجتهاد - فهذا له الترجيح بين أقوال العلماء وعليه اتباع ما ظهر له فيها الدليل الشرعي وإذا جمع أدلة مسألة مع علمه بطرق الاستدلال والترجيح فهو بها عالم وما لم يجمع أدلته أو عجز عنه من المسائل فهو ملحق فيه بالعوام .