الصفحة 15 من 64

وعنه ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام ، فقال: (( ارجع فصل فإنك لم تصل ، فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل( ثلاثا ) فقال: والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني ، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ))متفق عليه واللفظ للبخاري 42.

قال الحافظ ـ رحمه الله ـ وفي هذا الحديث من الفوائد: (( وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة ، وفيه أن الشروع في النافلة ، ملزم ولكن يحتمل أن تكون تلك الصلاة فريضة ، فيقف الاستدلال ، وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحسن التعليم بغير تعنيف وإيضاح المسألة وتخليص المقاصد ، وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه ) )43 .

وقال أيضا: ( وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ولطف معاشرته ، وفيه تأخير البيان في المجلس للمصلحة ، وقد استشكل تقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على صلاته وهي فاسدة على قول بأنه أخل ببعض الواجبات ، وأجاب المازري بأنه أراد استدراجه بفعل ما يجهله مرات لاحتماله أن يكون فعله ناسيا أو غافلا ، فيتذكره فيفعله من غير تعليم ، وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ بل من باب تحقيق الخطأ ) .

وقال النووي ـ رحمه الله: ( وإنما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزأة .

وقال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ يحتمل أن يكون ترديد ، لتفخيم الأمر وتعظيمه عليه ، ورأى إن الوقت لم يفته ورأى إيقاظ الفطنة للمتروك 44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت