على الله في كل اثنين وخميس فيغفر في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا» رواه مالك ومسلم وغيرهما.
وشرع للأمة أن يعود بعضهم بعضًا إذا مرض، فعيادة المرضى تجلب المودة وترقق القلب وتزيد في الإيمان والثواب، فمن عاد مريضا ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك [1] ، ومن عاد أخاه المسلم لم يزل في جنى الجنة حتى يرجع كما في الحديث الذي رواه مسلم، وينبغي لمن عاد المريض ألا يطيل الجلوس عنده إلا إذا كان يرغب ذلك، وينبغي أن يذكره بما أعد الله للصابرين من الثواب وما في المصائب من تكفير السيئات، وأن لكل كربة فرجة ويفتح له باب التوبة والخروج من حقوق الناس واغتنام الوقت بالذكر والقراءة والاستغفار وغيرها مما يقرب إلى الله، ويرشده إلى ما يلزمه من الوضوء إن قدر عليه أو التيمم، وكيف يصلي فإن كثيرًا من المرضى يجهلون كثيرا من أحكام الطهارة والصلاة، ولا يحقرن أحدكم شيئًا من تذكير المريض وإرشاده فإن المريض قد رقت نفسه وخشع قلبه فهو إلى قبول الحق والتوجيه قريب.
وأمر بالإصلاح بين الناس {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] وأخبر أن ذلك هو الخير لا
(1) كما في الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وتمامه «وتبوءت من الجنة منزلا» .