تنافر ولا حقد ولا كراهية، ولا نقول: إن إحدى هذه الجماعات على خطأ، ولكن نخاف أن تفقد الهمة وتضعف العزيمة ويولد جيل من المخلصين لا يعرف إلا التعصب لهذه أو تلك، وهذا ما يريده أعداء الإسلام عاجلًا أو آجلا فماذا تنتظر؟ هل تنتظر اليهود والشيوعيين ليوحدوا صفوف الدعاة إلى الله؟ لماذا لم يختلفوا في باطلهم ولم يتفرقوا في غيهم؟ والمسلمون تفرقوا شيعًا كل يدعي أن الحق معه، هذه أمنية لأعداء الإسلام، إن الداعية إلى الله لا يحب أن يصرف جهده إلى علم أو طريقة معينة، فلا يصرف مثلًا جهده لعلم من العلوم الإسلامية إلى آخر، وإنما يجب أن يصرف جهده لجميع أنواع العلوم الإسلامية من حديث وفقه وتوحيد وتفسير، ويجب عليه معرفة الأمراض التي تسري في الأمة سريان النار في الهشيم ومعالجتها وتوضيح بطلانها، وأعود فأقول: يجب ضم جميع الجماعات الداعية إلى الله تحت راية واحدة حتى يتحقق الأمل المنشود، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين [1] .
(1) عن مجلة الدعوة، العدد 643 في 11/ 1398