الصفحة 21 من 32

ويقعون في أعراضهم» رواه أبو داود [1] .

وفي حديث المستورد بن شداد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها من جهنم يوم القيامة، ومن كسا ثوبًا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مسلم مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم له يوم القيامة مقام سمعة ورياء» رواه أبو داود [2] .

فاحذروا رحمكم الله من الوقوع في أعراض الناس المسلمين وطهروا أفواهكم من لحومهم لا سيما أهل الخير وحملة الشرع، فإن الوقوع في لحومهم أعظم. ومما ينبغي للمسلم أن يقبل عذر أخيه إذا اعتذر إليه فمن رد أخاه بعد عذر وتوبة كان عليه من الإثم مثل خطية صاحب مكس، كما ورد ذلك في حديث جابر، الذي رواه البيهقي.

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اعتذر إلى أخيه فلم يعذره ولم يقبل عذره كان عليه إثم خطيئة صاحب مكس» [3] .

وقد وصف الله أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، ورضي عنهم بأنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، ووصف عباده المؤمنين المحبين المحبوبين بأنهم {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أي أهل رقة وشفقة وعطف ولين

(1) أبو داود: (5/ 194) وغيره وهو حديث صحيح.

(2) أبو داود (5/ 195) وإسناده ضعيف.

(3) رواه ابن ماجه وله طرق لعله يرتقي بها إلى درجة الحسن، والمكس الجباية ظلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت