الصفحة 20 من 32

للمستغفرين ويترك أهل الحقد كما هم» [1] . وخرج أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب» [2] .

وخرج الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيصيب أمتي داء الأمم، قالوا: يا نبي الله وما داء الأمم؟ قال: الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا، والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج» [3] واعلموا رحمكم الله أن أكثر ما يقع التشاجر والتشاحن وسوء ذا البين بسبب النميمة وسوء الظن بالمسلمين.

أما النميمة فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يدخل الجنة نمام» رواه البخاري ومسلم، وهي نقل كلام إنسان إلى آخر على جهة الإفساد، وفي الأثر يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس

(1) ورد في مسلم بلفظين عن أبي هريرة ترفع وتفتح أبواب الجنة ..

(2) أبو داود (5،/ 208، 209) عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده، وقال البخاري في التاريخ الكبير (1/ 272) عن هذا الحديث لا يصح انتهى.

(3) المستدرك (4/ 168) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت