الصفحة 15 من 32

الأمر بالاجتماع والائتلاف

والنهي عن التفرق والاختلاف [1]

الحمد لله الذي ألف بين قلوب عباده المؤمنين، وجعلهم أنصارًا وأعوانًا وإخوة في الدين، أحمده واستغفره وأتوب إليه وبه أستعين، وأصلي على رسوله محمد سيد الأولين والآخرين وأفضل السابقين واللاحقين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذه كلمات يسيرة تحث على الأمر بإصلاح ذات البين والنهي عن التهاجر والتقاطع والبغضاء والحقد والحسد والأمر بالاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف، والاعتصام بحبل الله جميعًا، قال الله عز وجل وهو أصدق القائلين: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10] وقال تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ *

(1) للشيخ: صالح بن أحمد الخريصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت