و قد أوضح المؤلّف منهجه في تأليف كتابه في المقدمة فقال «2» : «.. فالإيجاز في الكلام إذا صادف موقعه حلية، و التّشبيه إذا ورد مواضعه زينة، و التّعريض في كثير منه أبلغ من التّصريح، و الكناية في أماكنها أوقع من التحقيق، و لمّا وجدت جميع هذه الخلال مجتمعا فيما ضربته العرب من الأمثال، رأيت أن أجمع للرّاغبين في الأدب ما رويته عن أكابر السّلف- رحمهم الله- مجموعا في تصانيفهم و مفرّقا في أماليهم، و أن أجعله مرتّبا على حروف ..» .
و قد رتّب ابن رفاعة كتابه ترتيبا خاصّا، فقسمه إلى تسعة و ثلاثين بابا، منها تسعة و عشرون على عدد حروف الهجاء بزيادة اللام ألف، و زاد عليها الأبواب التالية في باب الألف:
آ- ما جاء على أفعل.
ب- ما جاء على لفظ الأمر.
ج- باب ما جاء على لفظ الاستفهام.
د- باب ما أوّله إنّ.
ه- باب أن.
و- باب إن خفيفة.
ز- باب ما جاء على لفظ الماضي.
ح- باب إذا.
ط- باب ما جاء بالألف و اللام.
غير أنّ هذا التّرتيب لم يكن دقيقا. إذ وردت بعض الأمثال في غير مواضعها «3» ، و لم يرتّب المؤلّف الأمثال ضمن الباب الواحد، بل أوردها بشكل عشوائي معتمدا على وحدة الحرف الأوّل من الأمثال.
الأمثال، المقدمة، ص: 5
و لم يخضع مفهوم الباب إلى ترتيب واضح، و منهج واضح، و جاء تقسيم الفصول ضمن الباب الواحد عشوائيا.
و ثمّة ملاحظة واضحة في الكتاب هي الاختصار في شرح الأمثال، و إغفال ذكر قصّة المثل في الغالب.