الصفحة 9 من 26

وفي هذا الجدار ربط جبريل عليه السلام البراق أثناء رحلة الإسراء والمعراج، وتعود ملكيته للمسلمين، حتى إن عصبة الأمم المتحدة سنة (1930) م ألفت لجنة للتحقيق في ملكية حائط البراق المذكور بسبب احتجاج اليهود أنه حائط المبكى، وبعد استماع اللجنة إلى عدد ضخم من الشهود العرب واليهود أصدرت قرارها في 19 حزيران 1930م بملكية المسلمين للحائط المذكور، واعتباره جزءًا من الحرم الشريف [1] . ويوجد حاليًا في إسرائيل طائفة من المتدينين تسمى (ناتوري كارنا) تعتقد أن المبكى هو حق للمسلمين وأنهم يمتنعون عن زيارته إلى أن يسمح لهم المسلمون بذلك [2] .

13.المسجد الأقصى وهيكل سليمان عليه السلام:

سبق أن عرفنا أن المسجد الأقصى هو ثاني بيت وضع في الأرض للعبادة بعد المسجد الحرام وأنه بني في عهد آدم عليه السلام، وأن كل بناء جديد له فيما بعد كان تجديدًا لهذا البناء أو إعادة له فقط.

أما ما يزعمه اليهود بأن بقعة المسجد الأقصى هي مكان الهيكل الذي بناه سليمان عليه السلام فلا يوجد دليل على هذه الدعوى. فقد سبق أن عرفنا أن كتب اليهود تدل على أن بيت الرب الذي بناه داود وسليمان عليهما السلام - تقع إما في بيت إيل - أو في جرزيم (نابلس، وأن تناقضًا قد حصل في كتبهم حول هذا الموضوع [3] ، حتى إن اليهود لغاية القرن السادس عشر كانوا يصلون بجانب الباب الذهبي في الجهة الشرقية لسور الحرم الشريف على أن حائط المبكى، وهذا يدل على أنهم لا يعرفون مكان هيكلهم أو حائط

(1) شراب، بيت المقدس، ص 110 - 111، والعابدي، قدسنا، ص 150 - 151 والطيباوي، الأوقاف الإسلامية بجوار المسجد الأقصى بالقدس، ص 44 - 45 والسائح، مكانة القدس، ص 45 ونجم، القدس الشريف، ص 39.

(2) السائح، مكانة القدس، ص 47.

(3) الفني، المصلي المرواني، ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت