أما المسجد الأقصى المبارك فقد شرع في بنائه عبدالملك وأتمه ابنه الوليد، وانتهى منه حوالي سنة (90) هـ [1] ويقع تحته بناء يتألف من رواقين بني تسوية للمسجد الأقصى المبارك، وله بابان منفرد ومزدوج من جهة الجنوب.
10.اسطبلات سليمان:
كما تقع تحت الجزء الجنوبي الشرقي من ساحة المسجد الأقصى اسطبلات سليمان، ويتوصل إليها من مدخل من السور الجنوبي الذي يحيط بالحرم الشريف، عبر سلم حجري ضيق [2] . ويجب الانتباه إلى أن هذه الاسطبلات بناء إسلامي أصيل وتسميتها باسم سليمان نسبة إلى سليمان بن عبد الملك وليس إلى النبي سليمان عليه السلام [3] كما يظن بعض العامة من الناس، ويدل على ذلك أن اليهود بعد احتلال القدس سنة (1967) م قاموا بعدة حفريات في هذا المكان ليجدوا دليلًا يمت إلى وجودهم أو صلتهم بهذا المكان، إلاّ أنهم فشلوا في ذلك ولم يعثروا على أي دليل.
11.الساحة الشريفة:
يحيط بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة سور يبلغ طوله من جهة الغرب (491م) ، ومن الشرق (462م) ومن الشمال (321م) ومن الجنوب (283م) ، وارتفاعه ما بين 30 إلى 40م، وتبلغ مساحة المنطقة التي تقع ضمن السور (140.900 مترًا مربعًا) أي 6/ 1: سدس مساحة القدس القديمة [4] .
12.حائط البراق:
هو جزء من السور الغربي لساحة الحرم الشريف طوله (50) مترًا وعلوه نحو (20) مترًا، مبني من الحجارة، يتألف القسم السفلي منه من ستة مداميك، حجارتها منحوتة، ويرجع عهدها إلى أيام هرودوس، وتعلوها ثلاثة مداميك من العصر الروماني غير منحوتة، ويظن أنها من عمل هدريان، أما الطبقات العليا من حجارة الحائط فهي إسلامية، ومعظمها من عصر المماليك والعثمانيين بعد سنة (1500) م [5] .
(1) ظاظا، القدس: ص 67.
(2) عدد من العلماء، الموسوعة، جـ3، ص 204 ومجير الدين، الأنس الجليل، جـ2، ص 26، المطبعة الحيدرية، النجف، 1968.
(3) النابلسي، الحضرة الأنسية، جـ1، ص 287 - 288 والخياط: نفي الخرافات، ص 18 - 20.
(4) نجم، القدس الشريف، 36. وشراب، بيت المقدس، 351/ 352 والفني، التسوية، 40.
(5) العابدي، قدسنا، ص 119، وقارن بما قاله نجم، القدس الشريف، ص 39.