6.خرافة عن الصخرة:
أورد مجير الدين صاحب الأنس الجليل [1] أنه اشتهر بين الناس أن الصخرة معلقة بين السماء والأرض وانقطعت من كل جهة عن الأرض لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إلا أنه بعد أن أورد هذا الكلام قال:"هذا كلام عجيب غريب جدًا"فالصخرة ملتصقة بالأرض كاملة من جميع جوانبها وهي جزء لا ينفصل عن جسم المغارة، والواقع ينفي مثل هذه الخرافة.
7.وصف بناء قبة الصخرة
جاء بناء قبة الصخرة التي بناها عبد الملك غاية في الروعة والجمال، وتعتبر من أجمل البنايات التي عرفتها الإنسانيّة حتى اليوم، وهي مثمنة الشكل، ويبلغ طول ضلع المثمن الخارجي (20م) وارتفاعه (12م) وفوق هذه الأضلاع قبة ضخمة جدًا لها رقبة ترتكز على أعمدة يبلغ ارتفاع القبة مع رقبتها وأضلاعها السفلية (35) [2] .
8.قبة الصخرة بناء أصيل لم يبن على أثر سابق قديم
البناء الذي أقامه عبد الملك بناء اصيل لم يبن على أثر بناء قديم، وقد أثبتت جميع الدراسات والاختبارات الأثرية القديمة التي أجراها مختصون على البناء خلال عمليات الصيانة والترميم على مدى الأزمان أن بناء القبة الذي بناه عبدالملك هو من إنشائه بكامل جدرانه وأساساته، وأنه بناء متجانس لا يضم أي بناء قديم كما توهم بعضهم [3] ، يؤكد هذا أيضًا أن الصخرة التي تتضمّن مسجد سليمان عليه السلام (الهيكل) التي جاء وصفها في تلمود توماس (85 جملة 4، 3) وتلمود توسفتا (83 جملة 6) ترتفع عن مستوى الأرض ثلاثة أصابع فقط، بينما الصخرة التي أقيمت عليها قبة الصخرة ترتفع على مستوى الأرض كما سبق قرابة المتر [4] ، وهذا يرجح أن الصخرة التي يقدسها اليهود ونام عليها داود وهو منطلق من بيت أبيه اسحاق - عليهما السلام - كما ورد في أحد كتب التصوف اليهودية (زوهر) هي غير الصخرة التي بني عليها عبد الملك قبة الصخرة، فهذه الصخرة تقع في منطقة رام الله في بلدة بيت إيل التي تسمى اليوم (بيتين) بدليل أن الطائفة اليهودية الموجودة في نابلس والذين يطلق عليهم السمرة تقدس هذه الصخرة وتقول: بأن روايات التوراة عن الصخرة تعني هذه الصخرة وليست صخرة بيت المقدس، صخرة الحرم القدسي الشريف [5] .
9.بناء المسجد الأقصى:
(1) مجير الدين، الأنس، 2/ 17 - 18 طـ النجف 1968.
(2) النابلسي، عبد الغني، الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، القدس، جـ1، ص 286 - 287.
(3) عدد من العلماء، الموسوعة الفلسطينية، جـ3، ص 2.
(4) العبادي، قدسنا، ص 92.
(5) شراب، بيت المقدس: ص72 - 74.