الصفحة 26 من 34

أفعال لاشخصية بصورة مطلقة، ويمثلها: ( ينبغي، حبط، حاق) ، فهذه الأفعال؛ وفقا لدلالاتها المعجمية لا تصلح أن تُسنَد إلى فاعل شخصي sujet personnel ، بمعنى أنها لا تسند إلى ضمير المتكلم أو ضمير المخاطب بجميع صورهما أو ضمير الغائب الشخصي الذي يدل عليه ألف الاثنين أو واو الجماعة أو العنصر التوسيعي المؤكد للفاعل النحوى ، وليس لها إلا صورة تركيبية واحدة ، تتمثل في إسنادها للضمير الثالث المفرد troisieme personne singuliere ولا يكون العنصر التوسيعي المؤكد للفاعل اسما يحمل أية سمة شخصية، فلا يكون"اسم عين ذات"، وإذا نظرنا إلى جميع الآيات التي احتوت على هذه الأفعال نطمئن إلى ما نقول ، فجميعها مسند للضمير الثالث، والفاعل الدلالي اسم معنى.

ـ المجموعة الثانية:

أفعال لاشخصية بصورة مقيدة وفقا لنظام الجملة و السياق الدلالي؛ إذ إنهما هما اللذان يحددان كون الفعل فعلا شخصيا أو فعلا لاشخصيا ويمثلها، وفقا لصورها في القرآن: (تمّ، حقّ، يحِلّ شجر، عسى) .

فهذه الأفعال تصلح أن تُسنَد لفاعل شخصي فتكون أفعالا شخصية، كما أنها صالحة لأن تسند لفاعل لاشخصي، إلا أن إسنادها لكل منهما مقيد بنظام الجملة التي يرد فيها الفعل أو السياق الدلالي للفعل في الجملة، أو كليهما معا؛ ومن ثم يمكننا أن نصنف هذه المجموعة إلى ثلاث مجموعات صغرى؛ وفقا لأسباب التقييد، على النحو التالى:

ـ الأولى: أفعال لاشخصية مقيدة بنظام الجملة، ويمثلها (حق، عسى) ، والفعل (حقّ) إذا كان لازما وبمعنى (وجب وثبُت) فهو فعل لاشخصي، وعلى ذلك جاءت الآيات السالفة الذكر، فإذا اقتضى نظام الجملة عنصرا توسيعيا فرعيا (مفعولا) مع ثبات الدلالة الأولى، صار الفعل شخصيا كما في قولنا:"حققت عليه القضاء"أى أوجبته. أما الفعل الآخر (عسى) فسنعرض له فيما بعد.

ـ الثانية: أفعال لاشخصية مقيدة بالسياق الدلالي، ويمثلها من الأفعال السابقة: (حلّ، شجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت