يقال: حلّ يحُلّ نزل بالمكان ، وحلّ العقدة يحُلّها إذا فتحها من باب ردّ يرُدّ ، ومنه { تحُل قريبا من دارهم } وحلّ له الشيء يحِلّ ـ بالكسر ـ حِلا وحلالا ، وحلّ العذاب يحِلّ حلالا أى وجب يجب وجوبا، وحلّ الدين وجب أداؤه (1) ، والذي يعنينا هنا الفعل"حلّ يحِلّ"بالكسر.
ـ حاق يحيق:
يقال (2) : حاق به الشيء أى أحاط به ونزل ، ومنه حاق بهم العذاب وزاد الراغب أن أصله حقّ فقلب ، نحو: زلّ وزال (3) .
ـ شجر:
يقال: شجر الأمر بينهم شجورا أى تنازعوا فيه، وشجر الشيء شجْرا أى ربطه، وشجر الرجلَ عن الأمر أى صرفه ونحّاه ومنعه، وشجر الفم فتحه، وشجر البغلة ضربها حتى فتحت فاها ، وشجره بالرمح طعنه (4) .
ـ عسى:
أدرج النحويون (عسى) في أفعال الرجاء؛ لأنه يحمل دلالة الطمع والترجّي، وقد وقع ماضيه وأميت ما سواه من وجوه فعله، وهو يكون ناقصا حينما يحتاج إلى مبتدأ وخبر، ويكون تاما حينما يكتفي بمرفوعه المصدر الموؤل"أن والفعل"، نحو قوله تعالى: (عسى أن تكرهوا شيئا..) (5) ، وسنعرض لذلك لاحقا.
بعد هذا العرض المعجمي الموجز للأفعال اللاشخصية في القرآن يمكننا تصنيف تلك الأفعال إلى مجموعتين:
ـ المجموعة الأولى:
(1) انظر: القاموس المحيط واللسان ومختار الصحاح والمفردات والمعجم الوسيط: (ح ل ل)
(2) انظر: القاموس المحيط ومختار الصحاح والمعجم الوسيط: ( ح ي ق )
(3) انظر: المفردات: ( ح ي ق )
(4) انظر: المعاجم السابقة والمفردات: ( ش ج ر )
(5) انظر: مصطفي الغلايينى: جامع الدروس العربية 2/290