.. ."إن التليفون والراديو هما من العجائب الآلية . وهما يتيحان لنا الاتصال السريع . ولكنا مرتبطون في شأنهما بسلك ومكان . وعلى ذلك لا تزال الفراشة متفوقة علينا من هذه الوجهة".
"والنبات يتحايل على استخدام وكلاء لمواصلة وجوده دون رغبة من جانبهم ! كالحشرات التي تحمل اللقح من زهرة إلى أخرى , والرياح , وكل شيء يطير أو يمشي , ليوزع بذوره . وأخيرا أوقع النبات الإنسان ذا السيادة في الفخ ! فقد حسن الطبيعة وجازته بسخاء . غير أنه شديد التكاثر ; حتى أصبح مقيدا بالمحراث , وعليه أن يبذر ويحصد ويخزن , وعليه أن يربي ويهجن , وأن يشذب ويطعم . وإذا هو أغفل هذه الأعمال كانت المجاعة نصيبه , وتدهورت المدنية , وعادت الأرض إلى حالتها الفطرية !". .
"وكثير من الحيوانات هي مثل"سرطان البحر"الذي إذا فقد مخلبا عرف أن جزءا من جسمه قد ضاع , وسارع إلى تعويضه بإعادة تنشيط الخلايا وعوامل الوراثة ; ومتى تم ذلك كفت الخلايا عن العمل , لأنها تعرف بطريقة ما أن وقت الراحة قد حان !"
"وكثير الأرجل المائي إذا انقسم إلى قسمين استطاع أن يصلح نفسه عن طريق أحد هذين النصفين . وأنت إذا قطعت رأس دودة الطعم تسارع إلى صنع رأس بدلا منه . ونحن نستطيع أن ننشط التئام الجروح , ولكن متى يتاح للجراحين أن يعرفوا كيف يحركون الخلايا لتنتج ذراعا جديدة , أو لحما أو عظاما أو أظافر أو أعصابا ? - إذا كان ذلك في حيز الإمكان ?!"