"وكل الحيوانات تسمع الأصوات التي يكون كثير منها خارج دائرة الاهتزازات الخاصة بنا , وذلك بدقة تفوق كثيرا حاسة السمع المحدودة عندنا . وقد أصبح الإنسان يستطيع بفضل وسائله أن يسمع صوت ذبابة تطير على بعد أميال , كما لو كانت فوق طبلة أذنه . ويستطيع بمثل تلك الأدوات أن يسجل وقع شعاع شمسي !"
"إن إحدى العناكب المائية تصنع لنفسها عشا على شكل منطاد [ بالون ] من خيوط العنكبوت . وتعلقه بشيء ما تحت الماء . ثم تمسك ببراعة فقاعة هواء في شعر جسمها , وتحملها إلى الماء , ثم تطلقها تحت العش . ثم تكرر هذه العملية حتى ينتفخ العش . وعندئذ تلد صغارها وتربيها , آمنة عليها من هبوب الهواء . فها هنا نجد طريقة النسج , بما يشمله من هندسة وتركيب وملاحة جوية !"
وسمك"السلمون"الصغير يمضي سنوات في البحر , ثم يعود إلى نهره الخاص به . والأكثر من ذلك أنه يصعد إلى جانب النهر الذي يصب عنده النهير الذي ولد فيه . . فما الذي يجعل السمك يرجع إلى مكان مولده بهذا التحديد ? إن سمكة السلمون التي تصعد في النهر صعدا إذا نقلت إلى نهير آخر أدركت توا أنه ليس جدولها . فهي لذلك تشق طريقها خلال النهر , ثم تحيد ضد التيار , قاصدة إلى مصيرها !