.. ."إن العاملات من النحل تصنع حجرات مختلفات الأحجام في المشط الذي يستخدم في التربية . وتعد الحجرات الصغيرات للعمال , والأكبر منها لليعاسيب [ ذكور النحل ] وتعد غرفة خاصة للملكات الحوامل . والنحلة الملكية تضع بيضا غير مخصب في الخلايا المخصصة للذكور , وبيضا مخصبا في الحجرات الصحيحة المعدة للعاملات الإناث والملكات المنتظرات . والعاملات اللائي هن إناث معدلات بعد أن انتظرن طويلا مجيء الجيل الجديد , تهيأن أيضا لإعداد الغذاء للنحل الصغير بمضغ العسل واللقح ومقدمات هضمه . ثم ينقطعن عن عملية المضغ ومقدمات الهضم عند مرحلة معينة من تطور الذكور والإناث , ولا يغذين سوى العسل واللقح . والإناث اللاتي يعالجن على هذا الشكل يصبحن عاملات". .
"أما الإناث اللاتي في حجرات الملكة , فإن التغذية بالمضغ ومقدمات الهضم تستمر بالنسبة لهن . وهؤلاء اللاتي يعاملن هذه المعاملة الخاصة يتطورن إلى ملكات نحل , وهن وحدهن اللائي ينتجن بيضا مخصبا . وعملية تكرار الإنتاج هذه تتضمن حجرات خاصة , وبيضا خاصا , كما تتضمن الأثر العجيب الذي لتغيير الغذاء , وهذا يتطلب الانتظار والتمييز وتطبيق اكتشاف أثر الغذاء ! وهذه التغيرات تنطبق بوجه خاص على حياة الجماعة , وتبدو ضرورية لوجودها . ولا بد أن المعرفة والمهارة اللازمتين لذلك قد تم اكتسابهما بعد ابتداء هذه الحياة الجماعية , وليستا بالضرورة ملازمتين لتكوين النحل ولا لبقائه على الحياة . وعلى ذلك فيبدو أن النحل قد فاق الإنسان في معرفة تأثير الغذاء تحت ظروف معينة !"
"والكلب بما أوتي من أنف فضولي يستطيع أن يحس الحيوان الذي مر . وليس ثمة من أداة من اختراع الإنسان لتقوي حاسة الشم الضعيفة لديه . ومع هذا فإن حاسة الشم الخاصة بنا - على ضعفها - قد بلغت من الدقة أنها يمكنها أن تتبين الذرات المكروسكوبية البالغة الدقة . ."