وسميتني باسم المخرف رأيه
وفي رأيك التخريف لو كنت تعقل
فليتك إذ لم ترع حقَّ أبوتي
فعلت كما الجارُ المجاور يفعل
وهذه نصيحةٌ لكلِّ طالب علم:
من حاز العلمَ وذاكره صلحت دنياه وآخرته
فأدم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته
ولحافظ إبراهيم هذه الأبيات في شأن البنات:
ربُّوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهن خير وثاق
وعليكم أن تسبين بناتكم سبل الهدى وعلى الحياء الباقي
فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق
وهذا شاعر آلمه ما يراه من شباب اليوم فقال:
ويح الشباب من النعومة إنها أعراض سمٍّ للشعوب وشيك
ما أتعس الزمن الجديد بفتيةٍ قتلوه بالتصفيف والتدليك
قلبٌ كقرط الغانيات مزعزعٌ وعزيمةٌ من حيرة وشكوك
عاشوا صعاليك الحياة وليتهم ظفروا بصدق عزيمة الصعلوك
أبقت ليالي الأنس في أخلاقهم فزع النعامة وازدهاء الديك
وبنصح الشاعر كلَّ طفل وشاب فيقول:
أتحن وعليك قلوب الورى إذا دمع عينك يومًا جرى؟!
وهل يرحم الحملَ المستضامَ ذئاب الفلا أو أسود الشرى؟!
لقد سمع النسر نوح الحمام فلم يعف عنها ولم يغفرا
بل انقض ظلمًا ليغتالها وأنشب في نحرها المنسرا
طريق العلا أبدًا للأمام فويحك هل ترجع القهقرى؟!
وكلُّ البرية في يقظة فويلٌ لمن يستطيب الكرى
وصية أم لابنتها يوم زفافها:
أي بنية! إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت لذلك منك، ولكنها تذكرةٌ للغافل، ومعونة للعاقل، ولو أن فتاة استغنت عن الزوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها، وحبهما لها، لكنت أغنى النساء عن الزوج، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال.
أي بنية! إنك تركت البيت الذي فيه ولدت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى بيت لم تعرفيه، وقرين لم تأليفه، فأصبح عليك رقيبًا ومليكًا، فكوني له أمة يكن لك عبدًا وشيكًا.
أي بنيّة! خذي عني عشر خصال تكن لك ذخرًا، وذكرى، وعبرة.
الصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.